Thursday, June 5, 2008

السجينة - مليكة أوفقير stolen lives




الكتاب الذي لا يؤثر بقارئه ولا يترك أثراٌ سواء بالسلب أو بالإيجاب لا يستحق القراءة


Stolen Lives: Twenty Years in a Desert Jail

by Malika Oufkir, Michele Fitoussi

لا يوجد في حياتنا ما هو أسوأ من الإحساس بالقهر وقلة الحيلة ... والأصعب والأمر إن كان الظلم الواقع عليك هو من قبل من لا تملك أن ترده عن ظلمه ، لا سيما إن كان ظالمك هو حاكم البلاد أمير المؤمنينن كما يطلقون عليه والمنتسب إسماٌ لأشرف بيت في التاريخ ، بيت النبوة الشريفة .
مليكة أوفقير هي لمن لا يعرف إبنة الجنرال المغربي ووزير الداخلية السابق ( محمد أوفقير ) والذي قام بمحاولة إنقلاب فاشلة على حكم الملك ( الحسن الثاني ) ملك المغرب عام 1972 وتم القبض عليه وإعدامه ، في هذا الكتاب الرائع تحكي مليكه للكاتبة الفرنسية ميشيل فيتوسي قصتها وعائلتها منذ أن قام الملك ( محمد الخامس ) المقرب من عائلتها بإنتزاعها من بين والديها وبتبنيها وهي في الخامسة من العمر لتكون مرافقة لإبنته الأميرة للا مينا ثم قصة عذابها وعائلتها لمدة عشرين عاماٌ في غياهب السجون ، عائلة كاملة - من بينهم أخيها الصغير عبد اللطيف الذي لم يكن قد بلغ العام الثالثه من العمر بعد والذي سيقضي عشرين عاماٌ هو وباقي العائلة لا يرون فيها ضوء الشمس - تحت حراسة مشددة وسجانين لا يعرفون الرحمة وكل ذلك لأجل ذنب لم يرتكبوه ألا وهو تمرد والدهم المتوفي على الحاكم ، تحكي مليكه عن الحياة الرغدة التي كانت تعيشها ثم حياتها التي أصبحت الجحيم بعينه وأساليب التعذيب التي مارسوها عليهم، ومنعهم حتى من رؤية بعضهم البعض لسنين طويلة، وهم المسجونون عن العالم . تحكي مليكة عن السنيين التي ضاعت والحب الذي كان يحبه لها الملك ( الحسن الثاني ) والذي كان يحبها مقدار حبه لأخته للا مينا والتي تحولت لرغبة في الإنتقام وذل تلك العائلة المنكوبة .
هذا كتاب أنصح الجميع بقرائته ولولا حقوق الملكية الفكرية لكنت حملته لكم هنا ولكن يمكن العثور عليه بالبحث على الإنترنت ولمن لم يكتفِ بما كتبته مليكة، فـ والدتها فاطمة أوفقير قد كتبت من جانبها كتابًا يوثّق تاريخ تلك الفترة. بإسم «حدائق الملك » وتحت العنوان: الجنرال أوفقير والحسن الثاني ونحن ( شهادة ومذكرات ) كما كتبت مليكة كتابًا آخر عن حياة مابعد السجن، أو السجن الكبير كما تصفها. وهو تحت اسم «الغريبة». وهو يحكي قصة معاناتها بعد الخروج من السجن ومحاولة التأقلم مع الحياة من جديد .
تلك قصة عذاب لا ينتهي وعائلة منكوب وملك لا يعرف الرحمه ، كتاب أعتبره تحفه أدبية تعبر عن الظلم المجسد بالبشر . كتاب يوضح لك أن أبليس ربما يكون أرحم بالبشر في بعض الأحيان ، كتاب لكم أهديه ولكل حاكم عربي عذب شعبه وألقاهم في المعتقلات وأذلهم وأفقرهم وعذبهم لعل الكل يعتبر ويعرف أن النهاية لأي إنسان هي مجرد حفره يوضع فيها وينهال التراب عليه وحينها يكون السؤال والحساب .


ملحوظة : لذوي الشعور المرهف ... لا تقرأ هذا الكتاب قبل النوم .

روابط
لقاء مع مليكة أوفقير.
لقاء مع فاطمة الشنّا أو فاطمة أوفقير والدة مليكة
صور لمليكة وعائلتها
كتبوا عنها
مدونة حلا بزيادة
نادي اقرأ
مدونة عالم الكتب
هيفاء

طائر الشمال





No comments:

Post a Comment